تخيل أنّ هذه الحياة ليست إلا حُلماً نحياه!
كانت تنادي إلى الحياة ولكن لا حياة فيمن تنادي !!
حسناً..لا أقصد بالمعنى الجميل "والمُستَهلَك "للحُلم؛أقصد أن تحاول الغوص في هذه الفكرة حدود الإدمان!
أنّك ستصحو ذات يوم لتجد كل هذا ما كان!
أنّك ستصحو ذات يوم لتجد كل هذا ما كان!
ماذا بعد...؛؟
ليل صيفي
تُضيء نجومه
وقمره الفضي الطرقات
المهجورة..؛التي ما زالت تذكرنا...عُشّاقاً
فتضفي عليها رومانسية
تحصل مرة كل عام...
وهواء عليل
ليلي صيفيّ..
يُسمَعُ من خلال المساء
أزيز الحشرات الليلية وطنينها
فيروز تشدو "نسم علينا الهوى...."
والنسائم العليلات
لا زالت تعبثُ بالستائر
والليل ينتصف
وفيروز تشدو
..
...
.....
بعد نصف عام
على الزواج
جاءت تلبس فستانها الحريريّ الأبيض الفضفاض..الذي اشتراهُ لها قبل نصف عام
فستانها الأبيض الذي يُحبّ..!
إتكأت على كتفيه..
تغنجت
وتدلّعت
وتمايدت وهمست في أذنه :
أتَــعْـلَـم..؛
في عينيك هذا المساء شيء من هذا المساء !!
...؛
حديثُ مشاعرها المُرهف كان يرتدّ إليها مكسوراً مُبَعْثراً بِفِعل اصطدامه بالحيطان وبالكراسي وبالجمادات....فلا شيء سواها هناك ينبض بالحياة...!!
كانت تنادي إلى الحياة ولكن لا حياة فيمن تنادي !!
....؛
ولا زالت فيروز تشدو "نسّم علينا الهوى..."
والنسائم تلعبن بالبرادي
وثمة امرأة تبكي في المطبخ
والصراصير يشتدّ صوتها..ويخفت..ويتلاشى
والقمر يبتعد مسدلاً ستار العتم هنا
ليضيء أماكناً أخرى هناك....
ليلٌ صيفيّ
جيَفٌ لم تتحلل بعد..؛
وتكفكف النسائم دموع بعض
نزفت من جراح ليس تلتئم...
قمرٌ يُقدسه البعض
فيُنيرُ عتمهم..
ويمر على الكثيرين كأنه لم يكن!
صيف
ومساءات
ثمة أماكنُ لا تستحقّ التوقّف عندها!
لأنّ ثمة "كائنات" لا تعير القمر والليل انتباهاً!
هكذا علّمني القمر!
Omri PHalah عمري فلآح
