يؤرِّقُ لاوعينا أو عقلَنا الباطنيّ؛مُثولنا لقيود تَحُدُّ من مناطقنا الإبداعية,فالمسافات والدُّنى التي يمتلكها كل إنسان تتمّلكه,بعلاقة طردية تجعل منهُ كائناً خاليَ الذّهن غير مُبالٍ إذا ما قُوبِلَت بوضع حدودٍ واجتُثَّت عروقها بمناجل لا تفهم سوى لُغةٍ واحدةً؛مُجتَمعاتٌ لا تَفهم الإبداع والعطاء ولا تتقبل الآخر المُختلف ؛إنْ هي إلاّ مُجتمعاتٌ ثقافتها شفاهية سمْاعيّة بالضرورة؛مُجتمعاتٌ كهذي تُقلل من قيمة أبنائها ؛وأمُّ الكوارثِ تَنَدُّرها بتخلُّفِها عن العالم أجمعين.
إنّ التعب الجسمانيّ يستنزف الإبداع ويسلخُ الطموحَ عن الذات بإرهاق قلّما يُستطاعُ معَهُ التّجَلي بُغية الوصول إلى نُقطة الصّفر.والتّضييق ووضع الألغام والخطود الحمراء -إنْ سَلّمْتَ لها-كانت لكَ مقبرة ؛وما أكثر مقابرنا.مُجتمعتنا مقابرٌ على هيئة مُجتمعات.
نحنُ ما دونَ الضّفر بمراحل.ومعلومٌ أنّ للبيئة المُحيطة أشدّ التأثير على دواخلنا,فإنْ كُنتَ تحيا ضمن تَجمُّعٍ مُتفائلٍ سيدفعُك هذا إلى الإبداع بشرط وجود أدنى مُقوّمات الإبداع لديك,وإنْ كُنتَ تحيا ضِمن تَجمّعٍ يبعثُ على اليأس ويَحُطُّ من قَدْر القيم الإبداعية؛سَتَجِدُ نَفسَكَ شاذاً عن القاعدة-قاعدة القطيع-ومع مرور الوقت ستَذوب لتكون جُزءاً من كيان ترفضه قلباً وقالباً بل والأيام كفيْلَةٌ بجعلك تُدافع عَمّا يُنافي ويُناقض شخصَك ومبادءك جُملة وتفصيلا؛
تُحيلنا الأيامُ هياكلاً ودُمىً إذا ما تَواجَدنا ضِمْن الإطار الجَمْعيّ والفِكْر المُعَلَّب دونما الخروج عليه.
وكردّة فعلٍ حتمية لما تَقَدّم سَتُحبطُ حتماً وسَتنْسلخ عن ذاتك إثرَ ذوبانك في مُماشاة هذا المُجتمع.
ولما كان العطاء والإبداعُ والتّحضّرُ يستوجُبُ وجود شخوص يتقبّلون أفكار المُبدعين ويتفهّمون طموحاتهم ويستوجبُ وجود فِكْرٍ معطاءٍ مُبدعٍ مُتَحَضّر حُرّ بالضرورة,تمَخّض عن مُجتمعاتنا إذاكَ موتٌ يمشي على قدمين؛في هيئة بَشَر ,يعيشونَ كدواجنٍ لا هَمّ لهم في هذي الحياة ولا هُم يحزنون ,دواجن تأكلُ وتنكحُ(تتكاثر/تتناسل)وتنام.
ذلك أنّ فاقد الشيء لا يُعطيه(كما قالوا).
وإحدى أهمّ كوارثنا الاجتماعية والفكرية-وما أكثرها-؛كبتٌ كان ليَخلِقَ حضارة ورُقياً؛لو كان جَثَمَ كل هذا الدّهر على أنفاس مُجتمعٍ آخر,هذا إذا سَلّمنا بمقولة :ألضغط يُولّد الانفجار؛فالنتيجةهنا-ألانفجار-هي الخروج على السّائد والمُتعارف عليه؛إلى ما هو أفضل ومُعاكس لما تَقدّم,ولكن هيهات هيهات,فمُجتمعاتنا خطوطها الحمراء ومناطقها المحظورة أماكنُ توارثناها ما تَفكّرنا في منطقيّتها ومع ذلك دافعنا عنها واقتتلنا بُغية عدم المساس بها!!إنه الجنون عينهُ وهي الهمجية الفكرية التي لم ولن تَبنِ يوماً حضارةً؛أللهم إلا إذا كنا نُسمي العصر الطباشيريّ الذي نحياهُ هَهُنا في القرن الواحد والعشرين حضارةً!!
غَلَبَت الخطوط الحمراءُ والرهبة من كلّ جديدٍ على القيم الإنسانية وطغت على الإنسان.فظللنا هُناك حيث الجماعة غالبٌ أمرهم على الفرد,وحيثُ لا حقوق للأفراد أللهم إلا طاعة الحَمِيّة القَبَلِيّة والانسياق مع القطيع.
تَقَيّأَنَا الدّهرُ إلى حياة الآخرين وخصوصيّاتهم؛والمؤلم أننا لم نكترث وأننا تعايشنا مع/وفي الزرائب-مجتمعاتنا- واسْتَمَتْنا بُغية توريثها للأجيال القادمة وبغية توكيد وترسيخ أنها مُجتمعاتٌ لا حظائر.
أما الحلُّ فيكمُن ما بين السّطُور؛إنها الجُذور..؛إنّ المفاهيم المغلوطة للفِكْر العَقيم تُحَتّمُ ولادة مُجتَمَع مشوّهٍ عاق.
مكانٌ لا حَقَّ للآخر المُختلف ضمنَ حُدُوده؛سادَ كعُرفٍ في الأزمان البائدة...؛أو إنْ شئت فانظر حَوْلك هَهُنا في حظائرنا الفكرية!
لا شيء مُقدّس إلاّ الإنسان.
ثم انظر حَولك,هل نحنُ على ما يُرام؟؟
ألكونُ يجري إلى المُستقبل بخطى الواثق المُتمكّن المُبْدِع الخَلاّق المُتَحَضّر؛ونحنُ.....؛
إلى أين....؟
ماذا بَعد...؟
Omri PHalah
إنها الأنانية الجماعية الاجتماعبة القبَلِيّة العقائدية وقانون الغاب.تلك التي لا تقبل الخارج عن المألوف المُجاهرِ بنقد القيم والعقائد العرجاء العوجاء الرّثة,ذلك أنّ نَبْذ الآخر المُختلف فقط بسبب اختلافه هي حالة مَرَضيّةٌ اجتماعية,وشعوب كهذه سيكيولجيّاً,هي مزيج مخاوف ورعب من غير المألوف؛بمعنى أي مرض نفسي تُضاف إلبه "ألفوبيا"!!(وجهة نظر خاصة).
لا شيء مُقدّس إلاّ الإنسان.
ثم انظر حَولك,هل نحنُ على ما يُرام؟؟
ألكونُ يجري إلى المُستقبل بخطى الواثق المُتمكّن المُبْدِع الخَلاّق المُتَحَضّر؛ونحنُ.....؛
إلى أين....؟
ماذا بَعد...؟
عمري فلاح



