לעצום את העיניים,לנשום עמוק...أحـبِّــكِ وبــعــد...؛

الجمعة، 27 مايو 2011

إنــتِ !!



لا بُدّ أنّكِ أعظم شيء حصل لي..؛
ذلك أنّ لا تفسير آخر لإجتياحك وعصفك وزلزلتكِ لكياني؛
وأدرك الآن أنه عليّ الإعتياد والتأقلم وهيجان القوة تلكْ في دواخلي؛
تلك القوى المُستمدة منكِ المُرتدة بي إليكِ!


أنتِ...؛لقد أحييتِني من بعد موت شقّق جوفي؛وسلخ عن اللحم حرارته وعن الروح أطيافها وألوانها؛ظَلِّي كظِلِّي؛أنت الرمق الأخير في هذا الكون؛فكلهم ماتوا. 



من أنتِ!!؟


                Omri PHalah
                                                   عُــمــري فـلاح 

المقابر الجماعية

تَمَرّدَ السكونُ في أرض المقابر وثار على لا شيء؛ثار على العدم؛وأعلن الحرب على المسافات الصامتات تمرّد السكون محاولاً كسر قيود تجمُّد الموت-فالموت كحتمية طبيعية لجميع الكائنات نتخطّاه بالحياة-هكذا قالت سادنة المعبد الشرقيّ إذْ رفعت يديها مُعلنة اعتزالها الموت!؛حلّق السكونُ فوق وبين ثنايا معبد المقابر محاولاً إيقاظ أكوام الرفات التي تجسّدت في هيئة بشر!
تمرّد السكون جاهلاً بأنّ إحياءالضجيج حتماً سَيَقتُلُه!
وأنّ ثورته على العدم هي ثورة على الذات بالضرورة!وأنّ اعتقال الأشياء في غير زَمَكَانِها يُحتّم مولد الثورات وبالتالي دفن الهدوء إلى أجل غير مُسمّى!وإلى أنْ يتمرّدَ سُكّانُ القبور من جديد؛مواكبين كيان ضجيج الحضارة وزخمها؛سيظل القبر مكاناً منطقياً لسُكنى من لا مكان لهم في هذه الحياة؛الملفوظون المنبوذون طواعية!والمهمّشون الذين يعيشون هناك بعيداً...حيث اندثرت أمم وقامت على أطلالها حضارات!


هل العيش على الهوامش يُحتّمُ الإبتعاد عن صخب
المركز؟وهل صخبُ الوسط يعني الأفضل بالضرورة؟

أقول؛كلما طغى الإنسان بفقدان الشفافية؛تزداد لديه طردياً المادية والتصلّب والتعصّب لآرائه؛ليتجسّدَ ككتلة لحم وعظم تفتقر إلى ديناميكية الروح وتقنية التأقلم مع المُستجدّات وروح العصر والمُعاصَرَة؛وكنتيجة حتمية لما تقدّم؛يعيش مُهمّشاً؛ويزداد تطرفه كلما اقترب من المركز!
أولئك ليس يُحييهم دنوّهم من المركز؛وهم يُعادون أسُسَهُ؛وليس يضُرَهم التهميشُ؛فهم ميتون أساساً!


مُجتمعاتٌ تتوارثُ الموت؛يكاد يكون من المحال بعثُها!



يغرَورِق كياني دموعاً وتكتِم أنفاسي غصة تلظّت بلفحة حب للحياة؛كلما نظرتُ حولي ووجدتُ الأموات يتحركون وكأنهم أحياءُ؛تمتلىء عيني حبراً ودماً كلما قابلتُ أطيافاً هم مثلي؛يدركون أنّ لا حياة هنا؛ولكنهم لسبب أو لآخر ما زالوا هَهُنا ولسبب أو لآخر هم مثلي يتَرفَعون عن الموت الجماعيّ طواعية!؛وما زال فيهم كمثلي عروق نابضة بالحياة!
نترفّع فوق اللامبالاة وفوق "أنّ لا شيئاً يهُم",مبادؤنا ترفض الانصياع وإحساسنا بأناّ نستطيع التغيير يشحنُ أذهاننا وأرواحنا بعشق الحياة.
فالعقائد الإنهزامية السّوداوية-الشرقية بإمتياز- لا يمكن أنْ تُنتِجَ مجتمعاً نيّراً طَموحاً وحتماً لن تُنتج مجتمعاً مُتحضّراً.
يمسحُ بعضنا -ممن لم يزل فيهم نبضُ حياة- دموع بعض؛ونعلم يقيناً؛أننا لا بُدّ راحلون!إلى الأفضل حتماً.
ولماذا لا نصنع الأفضلَ هُنا؟لأنّ "هنا" عشقهم للموت والأموات أقوى من عشقهم للحياة ولمن هم على قيد الحياة!


ألمحميّات الطبيعية البشرية الشرقية تضيق على قاطنيها؛فتولّد شحنات من الضغط والتطرّف في الامبالاة مردّها عدم اللحاق بركب الحضارة الذي لا ينتظر أحداً ولا محطات يتوقف عندها وبالطبع لا يحمل العوالق والشوائب.


إنّ مُجرّد اتخاذ مبدأ "الكلّ إلى زوال" كطريقة حياة كفيلٌ بتدمير ومحو حضارات عن بكرة أبيها! 


Omri PHalah
                                           عُــمــري فـلاح