לעצום את העיניים,לנשום עמוק...أحـبِّــكِ وبــعــد...؛

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

مـقـبـرة الـمـسـاءات











صوت يأتي 
من جوف الليل المقطوعة أوصالهُ لا بد
يُخالجُ ويبعث اللاوعيَ العَطِش المهجورة ربوعه..؛هناك..؛
يتخلخل بعظام أرهقها الركودُ..والبرودُ..,
ليرتد بي إلى جوف الليل مرة أخرى! 



هذا صوت العنفوان يتلوّى في صمت؛وارتداد صدى صمت حشرجة السّكون!


صَمت.!

أشعرُ أنفاسكِ اللاهثة في عُمقِ"الأنا"؛
وعواء الضّجر المنبعث من نازف كياني ؛
تصطدم بذبذبات حرّى التّنهد المكظوم حدود الاتّقاد المولود من رحم الضّجَر...تُذبَحُ وَتعوي وُتُسلخُ وإيايَ على عتبات مذابح المسافات 
المُتجاذبات
الرافضات 
لدَيْدَن السّائد والمُعتقَدات
المُتنافرات
مع الإحساس طرداً
ألمُتناسقات حدود 
الولادة والممات


ألمُثقَلات اشتياقاً
ألنازفات 
المُكَبّلات بأصفادِ
ذيّاكَ التناغم في أرض الشتات
أنْ نلتقي وقت الفراق
ألاّ يُتاح لنا دفء وقشعريرة 
سُويعات العناق
أو نفترق في عزّ اللقاء
ذلك
من زود سُخرية الحياة!



كمِثل سَجْنِ الحبر 
واعتقال الضّوء 
في عُمق الدّواة
كذلك تأتمر بأمري 
الفصول
وأروّض جموح الكلمات
وأُذِلُّ كبرَ المُعجزات!


وأضعفُ عند حد سجنيَ
وقيودي من ورقٍ
مُحترق؛ففي وَهَن القيود
الذلّ يُقصي نزق الإرادة والحياة!



جسدان وروحٍ
مُقتطعات
مُجتَثّات
مُستَنْزَفاتٍ
من رحم اختِناقٍ 
بصَدِىء المناجل والشَّفرات


أشعرُ أنفاسكِ اللاهثة في مَشهَدٍ
يستبيح أقدسَ أقداس الأنا 
يستبيح أضعفَ أركان 
الذوات!


أرتَدُّ بي إليّ  فأكون ما أنا عليه!
وترينني كما أنا الآن!


وروحي -أو ما ظلّ منها-؛تَقبعُ تحت كوم اللحم المُتَحَلّل؛يَجثُمُ فوقها منخور العِظام موثوقة إلى "البعيد" هُناك بأوصال وشرايين وأوردة ماديّة  هُنا!!وتآكل الهامة إثر التقشّف والتصوّف قد قرَّحا أوصال اللحم بفعل احتكاكهما والشوق!


هَذِي التجاعيد على وجهي ما هي إلا انعكاس الهموم في داخلي!
 ففيم سؤالكِ عن مصدر ما تظنينه إهمالاً لبشرتي!؟

هكذا عندما تلفُظُنا الأوقات خارج أسوارها؛وتُظهِرُ بإبقائها أغلال اللاقُدرة مدى تجبُّرها,وتبدي إسرافاً فاحشاً ولامُبالاة نتحللُ ونتلَفُ معها...كذلك الأغلال!


مَوْثُوقون مصلوبون لواقع مُدمٍ لا نعرف معه فكاكاً!


نتَقَمّصُ يومذاك ثياباً رثة مُرَقّعة,أتى العثُّ على صباغها وأبقى على ندوب التّرقيع شاهدة على روحٍ أثيريّة  فاضت هَهُنا؛إثر أوجاع حُبلى اشتياقاً أجهضت من روع النّزيف إلى هُناك! 


مَقبَرة المساءات؛مأتمٌ تَوَشّحه السّواد؛أقسم أهلوهُ جَلْد الذات بسياط الحِداد,فكلّهم ضحيّة وكُلّهم جَلاّد؛مقبرة المساءات تنعق الغرابيب فوقها "زافّةً" أنباء مخاض ليالٍ خُدّجٍ أجهضنَ؛
ذلك أنّ لا شيئَ يهُم!! 


عقيدة "أنّ لا شيء يهم"؛تستنزف الرمق الأخير مني,أو تكاد!


لا نملك إذّاكَ إلا الرضوخ!
إلا التّمحور والتّقوقع داخل بوتقة فينا لم يَطلها عَثّهم بَعد!


فالأوقات قِدَمها من قِدم كياننا البشري...
تبقى ما بقينا ونرحل لتبقى,
نصرخُ ونستصرخها:أنْ مُرّي..؛وكفى!"




وهذا مساء آخر...؛بحقّ الجحيم!



ماذا بعد..!؟




Omri PHalah
عُـــمري فـَلَاح







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لــلــعــتــقــيــب هــنــا