إنها....ذلك الشيء الذي يحركني وتلك القوة التي لا أعلم مصدرها ولا أستوعب
كيفية تحريكها لأغراضي في غرفتي!!إنها آلخيوط الشفافة التي تمتد بالتخاطر ربما أو هكذا أحاول أن أوهمَ نفسي..,خيوط من نار..نور..ماء وثلج؛فتحرك آللاوعي بي..؛تقودوني إلى حيث تشاء!!طلاسم..؛هذا ما أحصده عندماأحاول تحليل أفكاري أو آلغوص في ما يدور في رأسي..
هي تلك آلقوة التي تجتاحني تكسر كل أبوابي ونوافذَ فكري وتدخل إلى أعمق أعمق أعمق آلنقاط في داخلي..؛
هي تعرف دروبها هناك,هي لا تحتاج أضواءً ومشاعلاً تقودها في خبايا ذاتي..,هي تعرف وتحفظ كل آلأرصفة والمباني والمنتزهات والكم الهائل من البارات في داخلي...
فإني وذاتي وإيّاها
ثالوث مُقدّسٌ
مُعتّقٌ
خُرافيّ الملامح
أبَدِيّ التزاوج
والتلاحم
والتخالج
والتمازج
ثالوثٌ مُقدّسٌ؛
إكسيريّ الروح نيسانيُّ المولدِ
كَوْنِيّ التَجَسُّدِ
ليس يَعْتَقُ!!
ألربيعية النّيسَانِيّة والماطرة..غجرية الإحساس,أحب فيها جنونها وسكينتها وبلوغها وطفولتها وسذاجتها وذكاءها وآلهستيريا التي لا تفارقها؛أحب إذ أحب فيها نفسي..
وتجري في عروقي,
إنها تُشرَبُ..تُستَنشَقُ..تُحَبُّ وتُعشَقُ
.
.
.
وتُرْسَمُ بآلرّمل,بآلعطر,بآلطّل وبآلحبر..؛وتقتات من جسدي وأفكاري,وتمتصّ رمقَ آلنوم الأخير من عيني؛ وتَشرَبُ مدادَ قلب ما له مصدر للحياة سوى وجودها وآلمداد!!
تنساب تحت مساماتي وتسكن هَهُنا بين انحناءات آلحروف وضجيج آلأفكار..أسمَعُها تهمس وتضحك وتصمت وتثور وتعتقل آلأشياء؛فتسجن البرادي بإغلاق آلشبابيك ؛وتعدم آلشموع بحُجة أنها "تضيء آلغرفة من حولنا"!!وتُشعل حقول البخور الهنديّ لتندلع حرائقاً؛تقتات من ذهني وفكري وقامتي,
وتسكبُ قوارير النبيذ المُعتّق,
تَعُضُّ على شفتيها
ولسانُ حالها يقول:
فيمَ احتياجُكَ للنبيذ..؛
ولديك ينابيع اللمى الخمريّ فوق شفاهي
سهولي..هضابي..وودياني!!؟
أُتابِعُها... تتقلب هَهُنا مداعبة شعرها مُحرّرِةً تلك الغجرية التي تسكُنها؛
خيولاً وعواصفاً وأعصيراً؛
بمشهد سيرياليّ خمريّ؛
وبخور أساطير انسيابيٍّ عتيقٍ؛
تأخذني إليها؛وتحرر ضفائرها المُعطرة بعبق العصور الربيعية الماطرةالقديمة قِدَم معابدي فيها؛تُرسلُ ضفائرها على وجهي باعثة بي طاقات الكون في كياني!
؛لتحملني وجنونها
إلى حقول تتزاحم المعابد على امتدادها؛
في طُقُوسٍ غجرية خرافية تجتاح السُّكون ؛وصهيل أفكار جامحة مصلوبة؛
وتَخَاطُرٍ يختزلُ الكلام بمبسم؛
وتشوّقٍ مُتشرذم؛
يتوق إلى أسر الفمِ؛
بحمّام عشق لا دمِ؛
يرمي السهامَ إذا رُمي؛
لا رجوع لا نجاة ولا أمل
وقد سمَحَت بثورة في المُعتقل !
لا نجاة معها؛
إلا بالهروب منها باللجوء إليهاَ!
إلى ذراعيها!
فقد سَبَقَ السيف العَذَل!
نواقيس المدائن إيذاناً تُدَقّ؛
حربٌ ضروس في الأفُقْ؛
إنْ تُبق لن تُبقِ رمَقْ؛
تخـتٌ ..وأمطار وشوقْ؛
وبخور عشق يحترق
حربٌ ضروس في الأفق؛
جيوشٌ من اللهفة جرّارة؛كلها ضاقت بها السُّبلُ؛فَفَضّت الصمت الرهيب وكسرتْ قيودها مُعلنة تمرّدها,وجيوشها الجرارة من عطر وشَعْرٍ وأساطيل وموانىء؛هَهُنا على أعتاب مذابحها..؛فإني أول مدائنها وإني آخر وأول
القرابين على مذابح معبدي فيها!!
إنها طقوس أنوثة غجرية ثلجية المعَالم تمردت وثارت على القوانين الكونية كلها!!
في ضفائرها آلاف المعابد وآلاف الكروم وآلاف صنوف البخور؛والليل في شعرها وجراح الشفق!!وعبق من طلّ وطيف وضياءٍ تحترق..ضفائرها أفواج وأمواجُ عتمٍ ماطراتٍ؛
عابثاتٍ
جامحاتٍ
مُسافرات
بين معابد غجرية وحكايات مُهلكاتْ!
وأنفاسُها الحرّى
تحرق أذُني
عروقي كياني وحبري
كلّما همستْ..كلما ابتسمت
كلما صمتت..
كلما اقتَرَبَتْ
تُذيبني حروفاً
لفحةٌ ليست تَخْمَد وليست تتقد!
لفحةٌ ليست تَخْمَد وليست تتقد!
إنّ عدم جاهزيّتي تتأكد يوماً بعد يوم!
جاهزيّتي معها تحتاج دوماً إلى تجديد,إلى تمديد؛وأحتاج في كل مرة قُبَيْل رؤيتهاإلى تأملّ,تعبّدٍ,تحضّرٍ؛وأحتاج حتماً إلى تمهيد!!
تفاجني في كل مرة من جديد؛
فها هي المراهقة
والمرأة كاملة الأنوثة؛والبرجوازية
والقروية والمدنية؛لا أعرف معها الملل؛
وليست تسمح بالملل؛
هي تُبَخرُ ثنايا معبدنا من شذى ورحيق حناياها؛في الوقت الذي تضفي الثياب على النساء جمالاً؛
سخّرت قوانين الطبيعة كلها؛وروّضت الفصول؛
فها هي زرقة السماء ترتمي تحت قدميها؛
وها هي تحتفظُ بفصول السَّنَة في خزانة ثيابها؛
وتحتفظ بروحي وكياني في ذات الخزانة!
وها هي تتلحف خضرة الحقول
ولم تُبقِ للربيع لباساً!
مساؤها كرشّات خفيف المطر
وكذلك صباحها؛
إنّ عشقي للائي يسكُنّها
هو عشقي لكل النساء في شخصها!
إنها حرائقُ العشق ولياليه
وهيجانه
إنها العشقُ مُتجسّداً!
تَقُول بأني مَدينٌ لها ألف قُبلة
؛تُقَسّمُها هي على جسدي
كيفما يحلو لها وأينما يحلو لها؛
هي تقول بأنيّ مُلمٌ بتضاريس وطُرقات ومرتفعات جسدها؛وتطالبني بألف ألف ألف قبلة
هي تقول بأنيّ مُلمٌ بتضاريس وطُرقات ومرتفعات جسدها؛وتطالبني بألف ألف ألف قبلة
أطْبَعُها أُقسّمُها أمُرّ بها على مدائنها؛
هي الواحدة الوحيدة التي تملك أكسير الحياة
وتتقلّد مفاتيح الحياة؛
تُجَالِسُني هَهُنا في مداخل دواخلي
تَلُفّ الساق الحريريّة
على الساق البلوريّة
لتتكوّن صورة
كرقراق وجه الماء
ونهدها المتمرّد
الثّائر على سجانه
قد مزّق القمصان
وأنوثة تتطرّف
تتوق إلى الهذيان
وثغرها الظمآن
يحاكي ثغري الظمآن
حُباً يُرطبه الحرّ والبردُ
والحياء!
يباغتني ثغرها دائماً دونما استئذان!
تتقلبُ تتمدد على الأرائك
تعضّ على شفتيها
مُلامسة شفتي بأناملها
وتسألني:
فيمن كتبتُ كل قصائدي؟
أحبُها..؛
هدوءها وجنونها؛شكّلا معَالِم هدوئي وجنوني وكياني؛وأثّثَت غُرفتي وأشعاري وأثثت في داخلي البارات والأرصفة والأزقة كلها..!
أعشقُها حتى العبادة بل إني تخطيت في عشقها العبادة بسنين ضوئية!!
أعشقُها حتى العبادة بل إني تخطيت في عشقها العبادة بسنين ضوئية!!
أعشقُها قرويةً
ريفيّة
مُثقفة
مدنية ماطرة؛
أعشق فيها بنت البحر
وإغداق الكواكب والمجرات
عليها حُسناً إلى حُسنها؛
بنت البحر..؛
أعشقها إذ تستحمّ بأشعة الشمس!!
وإذ تُضفي الشمس عليها
لونا مزيجاً؛
برونزياً
نحاسياً
ملائكياًأخاذاً؛
تُنشّف حناياها
من حرارة ضلوعي
وتتنشف بضياء أُخَرْ !
فيها شيءٌ من كل نساءالأرض
في دور الناسكة في معبدها!!
وها أنا ذا أشعل عود بخور آخر؛
وسيجارة أُخرى..؛
وسيجارة أُخرى..؛
وتكتبُ هي على جسدي تعويذة؛
على عنقي
على صدري
على كتفي
على ظهري
على شفتي
على رمقي!!
أنا لا أجيد قراءة الخرائط ولا أعرف قراءة رموز الطلاسم!!
وشعرها المتناثر هَهنا تعويذة تحميني فالقادم لا شكّ أعظم!!
أتابعها وطقوسها..؛
تتقلّب هَهُنا..؛
تنزلق بعض شَفَقِيّ ضفائرها المتمرّدة على جيدها؛كإنزلاق قطرة ندى على عنق زنبقة في آذار,لتنتحر فوق ترابها متغلغلة في جوفها متّحدة وإياها لتكون كيانا واحداً,ومشاهد جيوش الضفائر تتلاحم فوق وعبْر جسدي منذ الأزل؛تَمُرُّ من خلالي كرعشات وذبذبات كانت تجتاح وجودي ولم تزل!!
هي تأخذني إلى الجنون
وتتركني هناك!!
وتأخذني إلى عصور الربيع الأزلي
وتبقيني هناك!!
وتأخذني إليها
وأنا..؛ هَهُنا وحدي!! وتأبى أن تعتقني وإنْ أرادَتْ؛فإني أرفض إلا أنْ أموت على عتبات معبدي هذا..تتقلّب مداعبة ضفائرها وتعزف على أوتار كل ما هو حيّ في غرفتي؛وليس سوانا هنا وروح الشموع وبعض قطرات آلمطر

آلتي تتوسل آلدخول وتتناحر على آلشبابيك!إنها تعيش فوق أوراقي..وفي العتم الذي احتلّ أحداقي؛فإليها لجوئي ومنها انطلاقي؛ومنها اشتعالي وفيها احتراقي..
وتختٍ كخضم مُضطَرِب؛
وصهيل فكرٍ مُلتَهِب؛
رَمَتْ الأوراق وبعثرت الوسائد ولملمت ما تبقى مني...ومنها؛
أطفأت الشموع ...؛
هَمَسَتْ بأذنيَ إقتَرِب.......
إنها تعيش فوق أوراقي ..؛إنها تثيرني فأكتب..
Omri PHalah
عُـــمري فـَلَاح











